مقالات وكتاب

*الجنوب بين سندان البراغمـاتية ومطرقة الدوغمائية*

براغمـاتية – باختصار تعني : نفعيــة المصلحــة اولاً .وعندما تقول فلان براغمـاتي فيعني ان فلان ( مصلحجي ) إن جاز التعبير .. يقدم المصالح على أي شيء أخلاقي أو إنسـاني او وطني
اما الدوغمـائيّـــة :
تعود الى كلمة يونانية معنـاها ( الرأي الأوحد ).
والدوغمائية هو التعصب الكامل لاي فكرة بشكل متطرف حتى لو لم يكن هناك أي دليل عليها .. فقط الإصرار على صحتها ، والتمسك بها ، ورفض أي أفكـار أخرى ومعاداتها حتى النخاع ..
وعندما تسمع كلمة ( Dogma ) فالمقصود بها ( التقوقع على النفس ) ..
فأن تكون شخصاً دوغمـائياً معناه ان تكون متقوقعاً على نفسك وأفكـارك ومن يتشارك معك هذه الأفكار فقط وترفض أي أفكـار أخرى وتعاديها دون حتى أن تفهمها وتعرف محتواها
على الرغم ان مصطلح ( الدوغمائية ) ارتبط بشكل ما مع التشدد الديني إلا أنه لا يقتصر فقط على التصورات الدينية بل هناك دوغمـائيات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافيـة واجتماعية لها أمثلة عديدة في التاريخ ..
فالشخص الدوغمائي شخص منغلق على أفكـاره- عاداته / ثقافته / مجتمعه ، أياً كانت
ويتعصب لحزبه او مكونه او كيانه ..وابتزازي بنفس الوقت تجده يتعصب لاي تنظيم او حزب او جماعات تربطه علاقات معهم وهو قد يكون ابن عم البراغماتي لانه الدوغمائي يتعصب للاحزاب والمكونات او الكيانات التي يوجد له صفه اعتبارية فيها ليس لانه وطني او وفي بل احيانا لايجد لديه اي فكر بل يجد انها الفرصة الوحيدة للتسلق إلى الاهداف التي يطمح إليها من خلال هذه التكتلات التي تستخدم الشعارات الفضفاضية طريقا للوصول إلى مطامعها على حساب الشعوب ..
آي باختصار ان الدوغمائي قد يكون براغماتي لكنه يتخذ الدوغمائية طريقة للوصول الى البراغماتية بطرق غير معلنه لكنه يعرفه الشعب والناس من حوله من خلال سلوكياته وتصرفاته مع كل من يعرفوه ومن خلال معاملاته عندما يتحول من مناضل وطني إلى مسؤول في اي سلطة ثورية او في اي سلطة حاكمة …
وهكذا إذا اردت ان تقيس قدرات أي شخص السياسية والعلمية فضعه في اي منصب ستعرف هل هو وطني او دوغمائي او براغماتي
*الخلاصة*
أن الكلاب التي تنبح قليلا ما تعض …..وان الوطن فوق الجميع وليس الشديد بالصرعة بل الشديد من يمسك نفسه عند الغضب
وعن أَبي هريرة : أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِني، قَالَ: لا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لا تَغْضَبْ رواه البخاري.
فكل انسان متوتر في اسلوبه في نقاشه في منشوراته لاي فكره او للاشخاص او للاحزاب او المكونات او الكيانات فهو ليس يحب وطنه بل دوغمائي او براغماتي
*طاهر بن طاهر*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى