اخبار محلية

تقرير : من يقف وراء التفجير الإرهابي الذي استهدف نجل القيادي المرهبي بعدن؟

بعد خسائره المتلاحقة في الجنوب.. تنظيم القاعدة يلجأ للعبوات الناسفة لتهديد أمن العاصمة عدن

من يقف وراء التفجير الإرهابي الذي استهدف نجل القيادي المرهبي بعدن؟

علامَ يدل لجوء “القاعدة” للعبوات الناسفة؟

ما المعركة المفتوحة التي أكد الرئيس الزبيدي أن خوضها واجب مقدس؟

فيمَ يتمثل التخادم الإرهابي بين الحوثيين وتنظيم القاعدة؟

يعيش تنظيم القاعدة الإرهابي حالة من التخبط والهذيان، بعد أن لجأ إلى زرع العبوات الناسفة واستهداف المدنيين بعد أن شلت حركته وسحقت قدراته بأقدام أبطال القوات المسلحة الجنوبية التي كبدته خسائر فادحة في عدد من محافظات الجنوب خلال السنوات الماضية.

وأدى انفجار عنيف في العاصمة الجنوبية عدن، أول أمس الجمعة، إلى استشهاد محمد أحمد حسن المرهبي، نجل رئيس الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي الجنوبي، وحدوث إصابات متفاوتة بين من كانوا على متن سيارته التي تعرضت إلى أضرار مادية لحقت بها إثر التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف السيارة التي كان يقودها بجولة السفينة في مديرية دار سعد.

وأكد الحادث الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد محمد نجل العميد أحمد حسن المرهبي، رئيس الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي الجنوبي – حالة الضعف التي وصلت إليها التنظيمات الإرهابية والقوى التي تقف خلفها ومدى هشاشتها، الأمر الذي يؤكد مدى أهمية رفع اليقظة الأمنية لاستئصال شأفة الإرهاب واجتثاثه والقضاء عليه بشكل نهائي في العاصمة الجنوبية عدن وكل محافظات الجنوب.

وأتى العمل الإرهابي الذي استهدف نجل مسؤول أمني بارز بالمجلس الانتقالي الجنوبي – أول أمس الجمعة – بالعاصمة عدن في أعقاب يوم واحد من إصدار فيديو مرئي بثه تنظيم القاعدة الإرهابي كشف خلاله عن تحالف عسكري بينه وبين مليشيات الحوثي المدعومة من إيران تضمن رفع وتيرة العمليات الهجومية على القوات الجنوبية والمصالح الأجنبية في ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

كيفية التخادم الإرهابي “الحوثي – القاعدي”

التخادم بين الحوثيين وتنظيم القاعدة الإرهابي تمثل في تقديم الحوثيين العبوات الناسفة والصواريخ النوعية والطائرات المسيرة للتنظيم الإرهابي والإفراج عن أسراه في دفعات مقابل تمويل الحوثيين للقاعدة بزج عناصرها لاستهداف القوات الجنوبية في محافظتي أبين وشبوة، ما يؤكد واحدية أهداف تلك القوى باختلاف سياساتها وأجندتها على الجنوب.

وفي هذا السياق بعث الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي – رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المُسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي – برقية تعزية ومواساة إلى العميد أحمد حسن المرهبي رئيس الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي الجنوبي، باستشهاد نجله محمد بتفجير إرهابي غادر استهدف سيارة كان يقودها ظهر الجمعة بالعاصمة عدن.

وعبّر الرئيس القائد في البرقية عن خالص تعازيه وعظيم مواساته إلى العميد أحمد حسن، وأفراد أسرته وذويه كافة، ومشاطرته لهم أحزانهم في هذا المُصاب الأليم.

وأكد الرئيس القائد في البرقية أن لجوء التنظيمات الإرهابية إلى هذه الأساليب الجبانة باستهداف المدنيين الأبرياء، يؤكد حالة التيه التي باتت تعيشها هذه التنظيمات والقوى التي تقف خلفها وتمولها بفعل الضربات المؤلمة التي وجهتها لها قواتنا المُسلحة والأمن طوال الفترات الماضية.

وجدد الرئيس القائد في البرقية التأكيد على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة والدنيئة، لا يمكن لها أن تثني قواتنا المُسلحة الجنوبية عن القيام بواجبها المُقدس في مكافحة آفة الإرهاب ومن يقف خلفها ويمولها، وهي في معركة مفتوحة حتى اقتلاع جذور الإرهاب والقضاء عليه من ربوع وطننا الجنوبي الحبيب.

كما بعث وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، برقية تعزية ومواساة إلى العميد أحمد حسن المرهبي رئيس الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي الجنوبي، باستشهاد نجله محمد بتفجير إرهابي غادر وجبان استهدفه أثناء مروره بالقرب من دوّار السفينة ظهر يوم الجمعة.

وعبّر لملس في البرقية عن عميق الحزن وعظيم المواساة إلى العميد أحمد حسن المرهبي، وأفراد أسرته وذويه كافة، ومشاطرته لهم أحزانهم في هذا المُصاب الأليم.

وأكد لملس في البرقية على أن هذا العمل الإرهابي الجبان والغادر، هو جزء من الحرب الموجّهة ضد العاصمة عدن، ومحاولة بائسة لإفشال جهود تطبيع الحياة فيها، وعرقلة دوران عجلة التنمية التي تشهدها.

وأضاف لملس في البرقية: “إن معركتنا مع القوى الظلامية التي لا تريد الخير لعاصمتنا عدن، والوطن عامة، مفتوحة ومصيرية، ولا تراجع فيها، وسنخوضها متسلحين بإيمان الواثق بالنصر، ولا يمكن لمثل هذه الأعمال الجبانة أن تنال من عزيمتنا”.

وواصل المحافظ لملس القول: “من واقع مسؤوليتنا، فقد وجهنا الأجهزة الأمنية بالقيام بواجباتها وتعقب منفذي هذا العمل الإرهابي، وضبطهم لينالوا جزاءهم الرادع، فلا تهاون في الأمن والاستقرار اللذين تحققا بفضل التضحيات الجسام لأبناء العاصمة عدن ومنتسبي قواتنا العسكرية والأمنية”.

إلى ذلك عبر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد عوض بن مبارك، عن بالغ الأسى والأسف باستشهاد نجل العميد أحمد حسن المرهبي، الشاب محمد، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون في السيارة التي كان يقودها في جولة السفينة بمديرية دار سعد، شمالي العاصمة عدن.

ووجه رئيس الوزراء وزير الخارجية، السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بالتحقيق في ملابسات هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع.

واقع منهزم للتنظيمات الإرهابية

من جانبه قال المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي الأستاذ سالم ثابت العولقي، إن التضحيات الجسيمة التي يقدمها أبطال قواتنا المسلحة والأمن، تعكس حجم المخاطر والاستهدافات الإرهابية التي يتعرض لها شعبنا ووطننا الجنوب.

وأضاف العولقي: “لكننا وفي الوقت نفسه نرى هذه التضحيات كل يوم وساعة من خلال الهزائم الساحقة والمتتابعة التي أُلحقت بالتنظيمات الإرهابية، كما يلمس شعبنا هذه التضحيات في واقعه المعاش من خلال الأمن والاستقرار الذي تشهده مدننا”.

وأكد العولقي في تصريح صحفي نشره على منصة ”إكس“: “إن ‏من هذه التضحيات الكبيرة استشهاد محمد احمد حسن المرهبي نجل رئيس الدائرة الامنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، في عملية إرهابية جبانة، تنم عن واقع منهزم تمر به التنظيمات الإرهابية والأطراف الداعمة والمتخادمة والمتشاركة معها الانهزام والقلق والخوف من الأمن والاستقرار الذي يسود الجنوب ومنه العاصمة عدن”.

‏واختتم العولقي تصريحه قائلاً: “بالغ الفخر والاعتزاز بما أنجزته قواتنا المسلحة الجنوبية في الحرب على الإرهاب الذي تم زرعه وتجذيره في بلادنا مطلع سنوات ما تسمى بالوحدة اليمنية، ويجري اليوم اجتثاثه من ذات الجذور في معركة لا هوادة فيها”.

وبعد تلقيه بلاغاً من قيادة المنطقة الأمنية السابعة وشرطة دارسعد، توجه مدير عام مديرية دارسعد بالعاصمة عدن الأستاذ عبود ناجي حسين ظهر أول أمس الجمعة الموافق 16 فبراير 2024 إلى موقع الجريمة الذي حدثت بجانب جولة السفينة أمام مطعم الخليج ومحطة البرطي للبترول والذي استهدفت سيارة نوع هيلكس بعبوة ناسفة، راح ضحيتها نجل أحد أبرز القادة الجنوبيين.

وأثناء تفقده للحادثة استمع مدير عام المديرية إلى بعض التفاصيل التي أفاد بها شهود العيان الذين حاولوا إنقاد الموقف وإخماد الحريق الناجم عن الانفجار الغادر والجبان لمن كانوا على متن السيارة التي كان يقودها نجل أحد أبرز القادة الجنوبيين.

ناشطون يشعلون مواقع التواصل:

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر ألسنة اللهب والدخان المتصاعد من مكان الانفجار، بالإضافة إلى صور للسيارة المتضررة.

وباشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الحادثة للوقوف على ملابساتها وتحديد الجناة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الآن.

إدانات واسعة للعمل الإرهابي :

وأدانت العديد من الجهات السياسية والعسكرية والأمنية والمدنية هذا العمل الإجرامي، ودعت إلى تكاتف جميع الجهود وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية للتصدي لمثل هذه الأعمال وضمان حماية الحياة العامة وسلامة المواطنين في العاصمة عدن.

ويُعدّ اغتيال نجل القيادي أحمد حسن المرهبي حادثًا مأساويًا يُؤكّد ضرورة العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في العاصمة عدن، ويجب على جميع الأطراف المعنية بذل الجهود لوقف العنف وضمان سلامة المواطنين.

تداعيات أمنية واقتصادية:

يُخشى أن تُؤثّر هذه العملية سلبًا على الأمن والاستقرار في العاصمة عدن، وتُعيق الجهود المبذولة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المدينة، وتُهدد بتقويض الاستقرار الأمني الذي عاشته العاصمة خلال الفترة الماضية، وتُعيق مساعي إعادة الإعمار والتنمية.

التحديات:

تواجه الحكومة اليمنية تحديات كبيرة في التصدي للتنظيمات الإرهابية، خاصة مع عودة نشاطها بعد فترة من الهدوء، ويجب عليها تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة عدن، وتكثيف جهود مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع المجتمع الدولي.

دعم القوات المسلحة الجنوبية:

ويدعو خبراء عسكريون مهتمون بشؤون الإرهاب إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم للقوات المسلحة الجنوبية في جهودها للقضاء على التنظيمات الإرهابية، باعتبار أن عودة الإرهاب إلى العاصمة عدن ظاهرة خطيرة تُهدد الاستقرار الأمني، وتُعيق مساعي إعادة الإعمار والتنمية في بلادنا.

المصدر : الأمناء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى