مقالات وكتاب

عذرا يسرا.. فقد خدعنا جميعا بتعصبنا الأعمى!

للأمانة والمصداقية مع النفس أولا.. ومع الجميع ثانيا.. وبغض النظر عن صحة كتابة عبدالغفور عبدالله لقصيدة “هي الحياة” التي يستمر إثارة الجدل حول كاتبها الحقيقي من عدمه، بعد ان غنتها يسرا محنوش Yosra Mahnouch باداء ولحن أروع من كلمات القصيدة ذاتها التي كانت قد اقتربت من حقيقة نسبها لايلياء أبوماضي، الاقرب استحقاقا لها، قبل أن تجبرها أكبر حملة تضامن إعلامية مع اليمني عبدالغفور، على الإعتذار له وإعادة تصحيح اسمه وتعويضه ككاتب لتلك الكلمات وصاحب القصيدة كما خرج ليشكرها على ذلك لاحقا.
وبرغم كل ذلك الجدل المستمر عن حقيقية كاتب القصيدة الاقرب إلى الفلسفة الأدبية التصويرية المتميزة شعريا للأديب العربي اللبناني ايلياء أبو ماضي، إلا أنني أصبت بخيبة أمل من اللغة الركيكة الاقرب للعامية التي ظهر بها عبدالغفور في حديثه لقناة بلقيس بوصفه شاعر قصيدة “اذا القى الزمان” المنشورة باسمه في ديوان شعري وحيد وردت فيه تلك القصيدة صادر عن دار نشر يمني بصنعاء ٢٠٢٢ المحتلة مليشاويا
وكلنا يعرف مستوى غياب التدقيق ✔️ الأدبي والتحقق الشعري من حقيقة الحقوق الأدبية والفكرية لما يتم تعليبه اليوم في ماتسمى بدياوين شعرية وخصوصا للمغمورين كعبدالغفور، ولكل مايصدر اليوم في ظروف بلد غارق بالحرب للعام التاسع وحتى الساعة وغياب لأي مؤسسات حكومية وأجهزة رقابة أدبية.
ولذلك فقد استغربت وسألت نفسي والله وأنا اسمع يوم أمس ولأول مرة لعبدالغفور وهو يتحدث تلفزيونيا بتلك اللغة الخالية من أي احساس يوحي أنه شاعر اساسا، عن كونه صاحب القصيدة التي لم يكن حتى ليحفظها كاملا ويحسن قراءتها بالشكل الشعري الذي يؤهله إلى أن يكون صاحبها وكاتبها الحقيقي، والى درجة الشعور بقلق وخيبة ظن بأن يكون سارقها هو الآخر من شخص آخر هوصاحبهاالحقيقي، وكما توصلت لهذه القناعة الشخصية ايضا من مجرد اقتصار مطالبته من البداية على الاعتراف بأنه كاتب القصيدة فقط
وبغض النظر أيضا عن صحة ادعاء الشاعر السعودي الملتح الذي ظهر في مقطع فيديو يقسم بالله جهد إيمانه أن عبدالغفور نفسه لسارق للقصيدة التي أهداها له عام ٢٠١٦م الشاعر مصطفى النجار وأضاف له بيتين ردا على نفس القافية والبحر الشعري وبصوت وإلقاء يؤهلانه إلى كتابة كامل القصيدة بالفعل.
وبالتالي فكم ستكون فضيحة تاريخية لعبدالغفور في حال تم اكتشاف حقيقة انه نجح في استثمار استعطاف اليمنيين على شبكات التواصل الاجتماعي وخدعنا جميعا، ليأخذ مقابل ذلك اعترافا فنيا بقصيدة مسروقة وحصل عليها حقوقا مالية بالباطل، بعد أن نجح في نسب قصيدة لغيره إلى نفسه وتعليبها في ديوان شعري وحيد صادر باسمه عن دار نشر محلي لا يعتد به عربيا ولا يملك أي فريق تدقيق أدبي او حتى إمكانيات تصحيح لغوي نحوي تؤهله لان يكون دار نشر من الأساس،ناهيك عن كون بقايا القصائد بديوانه المزعوم لا ترتقي اطلاقا إلى مستوى القصيدة المثيرة للجدل والدهشة الشعرية معا..
واللهم لا تخزنا ادبيا أمام العرب حينما يثبت صاحب القصيدة الحقيقي للفنانة التونسية الرائعة يسرا بأنه كاتب القصيدة الفعلي وتضطر هي مجددا لكي تعود لتصحيح تصحيحها واعتذارها للشعب اليمني وعبدالغفور مرة أخرى،بل وتطالب عبدالغفور بإعادة ما قبضه من مقابل مالي منها بالباطل جراء نجاحه إعلاميا في تمرير عملية احتيال ادبي وقرصنة شعرية على حسابها وجمهورها التونسي والعربي الواسع.
الله يخارج اليمنيين من فضيحة احتيال أدبي وقرصنة شعرية!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى